تأثير التصنيفات العالمية للجامعات على الهوية المؤسسية للجامعات اليمنية
الملخص
هدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى تأثير التصنيفات العالمية للجامعات على الهوية المؤسسية للجامعات اليمنية، ولتحقيق هدف الدراسة استخدم الباحثان الاستبانة أداةً لجمع المعلومات وفقًا للمنهج الوصفي التحليلي، وطبقت على عينة قصدية من الجامعات اليمنية بلغ عددها (4) جَامعات منها جَامعتان حكوميتان (جامعة صنعاء، وجامعة عدن)، وجامعتان أهليتان هما (جامعة العلوم والتكنولوجيا، وجامعة الرازي)، وبلغ حجم العينة (400) فردًا من القيادات الأكاديمية والإدارية وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا، تم اختيارهم عشوائيًّا. وأظهرت نتائج الدراسة أن التأثير الكلي للتصنيفات العالمية على الهوية المؤسسية للجامعات اليمنية من وجهة نظر أفراد العينة هو تأثير مرتفع بمتوسط حسابي بلغ (3.73) درجة، وانحراف معياري صغير بلغ (.367) درجة، وكانت الهوية الأكاديمية والبحثية هي الأكثر تأثرًا بالتصنيفات العالمية بمتوسط حسابي بلغ (3.71) درجَة، ويقَابل درجة "عَالية" بِانحراف معياري بلغ (.570)، وكَانت الهويَّة الإدارية والتنظيمية هي الأقل تأثرًا بالتصنيفات العالمية بمتوسط حسابي بلغ (3.04) درجة، ويقابل درجة "متوسطة" بانحراف معياري بلغ (.675). كما أظهرت النتائج وجود فروق في متوسط الاستجابات لجميع المجالات تُعزَى لمتغيرات الدراسة. وتوصلت الدراسة إلى أن الجامعات اليمنية أمام خيار إستراتيجي: إما الاندماج السلبي في معايير التصنيف العالمية على حساب هويتها، أو التبني النقدي والاستباقي الذي يحول التحدي إلى فرصة للإصلاح. وأوصت الدراسة بتبني المسار الثاني من خلال: الحفاظ على الجوهر (الهُويَّة)، والانفتاح على العالم (العَالمية)، وإصلاح البنية الداخلية (الجودة والحوكمة)، وتوحيد الجهود (استغلال التجانس في الرؤى).