حفل تكريم تحت شعار “اللغة العربية في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي”
أشرف مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية صبيحة يوم 30 أفريل على الإعلان عن نتائج المسابقة الوطنية التي نظمتها حاضنة أعمال المركز (ARATEK ) ، بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة بوزريعة أبو القاسم سعد الله الجزائر2، وذلك إحتفاء بروح الابداع و الابتكار .
جاءت هذه المناسبة للاحتفاء بالثّمار الأولى لمجهودات حاضنة أعمال المركز التي جاءت بعد مدة قصيرة من حصولها على وسم بتاريخ 06 جانفي 2026، وسط حضور نوعي من مؤسسات وهيئات موقرة وقامات علمية رفيعة على غرار البروفيسور صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، البروفيسور فتيحة خلوت الكاتبة العامة على مستوى المجمع الجزائري للّغة العربية، البروفيسور مصطفى تيجت مدير مركز البحث في اللغة والثقافة الأمازيغية، إلى جانب حضور السيد حاج ميهوب سيدي موسى علي مدير ثانوية عقبة بن نافع ومجموعة من طلاب الثانوية بمرافقة منسقة الثانوية الأستاذة حنفي و كذا المدرب المتألق رائد ناجي.
استهلّت فعاليات هذه الاحتفالية العلمية بآيات بيّنات من الذكر الحكيم، أعقبها الاستماع إلى النشيد الوطني ،
و لأهمية الحدث ألقت مديرة المركز البروفيسور غانية حمداني كلمة ترحيبية أكّدت فيها على أولويّة التوجّه الذي تبنته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بانشاء حاضنات أعمال داخل الجامعات ومراكز البحث العلمي التابعة لها، كخيار استراتيجي متميّز يعكس اهتمام الجهة الوصية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في تجسيد ثقافة المقاولاتية، وتحفيز روح الابتكار، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى مشاريع ناشئة ذات قيمة اقتصادية واجتماعية.
وفي السياق ذاته أكدت البروفيسور فوزية بداوي أهمية هذا المحفل العلمي الذي يجمع بين أصالة اللّغة العربيّة وعصرنة التكنولوجيا، و الاحتفاء بفرسان الإبداع الذين أثبتوا أن اللّغة العربية ليست لغة تاريخ فحسب بل هي لغة المستقبل الذي يقوده الابتكار والذكاء الاصطناعي، من جهته أبرز البروفيسور عبد النور جميعي، عضو اللجنة العلمية على مستوى حاضنة أعمال المركز، الدور الحيوي الذي تضطلع به الحاضنة في دعم المشاريع المبتكرة ذات القيمة العلمية في مجال اللغة العربية والذكاء الاصطناعي، ضمن رؤية تجمع بين الابتكار اللغوي وتطورات الذكاء الاصطناعي. كما استعرض آليات تقييم المشاريع وفق المعايير والمقاييس المعتمدة من قبل اللجنة العلمية.
ليتابع بعدها الحضور باهتمام وفيض من الحماسة العرض الحي للمشاريع المتسابقة التي أسفرت نتائجها عن تتويج خمسة فائزين مبدعين موزعين وفق خمسة مراتب، يتصدرها صاحب المرتبة الاولى الذي تحصل على الذرع الذهبي نظير مشروعه الرائد والموجه إلى أصحاب ذوي الهمم من المكفوفين الموسوم ” Sensway ” للأستاذ أنور بن شوك باحث بوحدة واقع اللسانيات وتطور الدراسات اللغوية في البلدان العربية بتلمسان، وجاء في المرتبة الثانية مشروع “Arablingual Learn AFL” للأستاذة عواطف فلاحي من جامعة باتنة، فيما عادت المرتبة الثالثة لمشروع “Wathiq” للأستاذ خليفي عبد الناصر من المركز الجامعي سي الحوس بباتنة. أما المرتبة الرابعة فكانت من نصيب مشروع “المعلم الآلي” للأستاذ عبد الغاني سي موسى من جامعة وهران، في حين حاز مشروع “Plant Doctor DZ” المرتبة الخامسة للأستاذة عدة طاطا سامية من جامعة آحمد زبانة بغليزان.
اختُتمت فعاليات هذه الاحتفالية بتكريم الفائزين والإشادة بجهودهم ومساهماتهم في ترسيخ ثقافة الابتكار الهادف إلى صون اللغة العربية وتعزيز مكانتها المستحقة. كما تم التنويه بروح المبادرة التي يتحلى بها هذا الجيل، الذي لا ينتظر الفرص بل يصنعها، في ظل عالم يتجه بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي.
وبهذه المناسبة، تم توجيه التهاني للفائزين، وكذا لمركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية، نظير ما يحققه من إنجازات ملموسة في دعم الابتكار وتبني التقنيات الحديثة لخدمة اللغة العربية، وتمكينها من أداء دورها كوسيط حضاري ومعرفي، إلى جانب جهوده الرائدة في الربط بين أصالة التراث ومتطلبات العصر.



